ابن عبد البر
206
التمهيد
أعلم مع ما في هذا من قطع التطرق إلى سفك الدماء وقبض أيدي الأعداء عن إراقة دم من عادوه على الدنيا والله أعلم وذهب جمهور أهل العراق إلى تبدئة المدعى عليهم بالأيمان في الدماء كسائر الحقوق وممن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه وعثمن البتي والحسن بن صالح وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة كل هؤلاء قالوا يبدأ المدعى عليهم على عموم قول رسول الله البينة على من ادعى واليمين على من أنكر حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا الميمون بن حمزة قال حدثنا الطحاوي قال حدثنا المزني قال حدثنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه قال وهذا على عمومه في سائر الحقوق من الدماء أو غيرها لأنه قد روي أن مخرج هذا الخبر كان في دعوى دم وذكروا ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن قاسم قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة والحارث بن أبي أسامة قالا حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال كتبت إلى ابن عباس في امرأتين أخرجت إحداهما يدها تشخب دما فقالت أصابتني هذه وأنكرت الأخرى فكتب إلى ابن عباس أن رسول الله قال إن اليمين على المدعى عليه وقال لو